الشيخ الجواهري
141
جواهر الكلام
والجامع بأنه لو وضع بعض أصابع رجليه أجزأ ، وزاد في الأول " والكمال أن يضع العضو بكماله " كاحتمال دعوى الاجماع مع خلاف هؤلاء الأساطين ، خصوصا وعادتهم استثناء ابن الجنيد من الاجماع فضلا عن غيره ، نعم هو الأقوى وفاقا للأكثر ، بل قيل سائر الأصحاب عدا من عرفت ، لتعليم حماد وصحيح زرارة ( 1 ) السابق ، بل لعله المراد أيضا من المرسل ( 2 ) عن مجمع البيان " أن المعتصم سأل أبا جعفر بن محمد بن علي بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) عن قوله تعالى ( 3 ) " وأن المساجد لله " فقال : هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها " بل ومن خبر عبد الله بن ميمون القداح ( 4 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) المروي عن قرب الإسناد " يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ورجليه وركبتيه وجبهته " ولو بمعونة وجوب تنزيل المطلق على المقيد ، فلا دليل حينئذ يعتد به للمخالف ، وإجماع الغنية متبين خلافه إن أراده على خصوص ذلك ، والظاهر الاجتزاء بصدق السجود على الابهامين للاطلاق القولي نصا وفتوى ، بل صرح المحقق الثاني وسيد المدارك كما عن جده الشهيد الثاني بعدم وجوب وضع الرؤوس والاجتزاء بأي جانب منهما ، فما في كشف اللثام تبعا للمحكي عن التذكرة - من تخصيص الأنملة ، ولعل مراد من عبر بالطرف كالأستاذ في كشفه والسرائر وجمل السيد فيما حكي عنهما لفعل الصادق ( عليه السلام ) في تعليم حماد الذي لا يصلح لأن يكون مقيدا لاطلاق القول ، خصوصا بعد الاطلاق في قوله كما سمعته سابقا - لا يخلو من نظر وإن كان هو أحوط ، بل لعله متعين بناء على وجوب الاحتياط ، أو قلنا بأنه المتبادر إلى الذهن من الأمر بالسجود عليهما . وكذا لا فرق بين الظاهر والباطن كما في المنتهى وكشف اللثام والحدائق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 2 - 9 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 2 - 9 - 8 ( 3 ) سورة الجن - الآية 18 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 2 - 9 - 8